الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
377
الغيبة ( فارسي )
مولاي عليه السّلام من الدّنانير فاستوفاه ( منّي ) وتسلّمت الجارية ضاحكة مستبشرة ، وانصرفت بها إلى الحجيرة الّتي كنت آوي إليها ببغداد ، فما أخذها القرار حتّى أخرجت كتاب مولانا عليه السّلام من جيبها وهي تلثمه وتطبّقه على جفنها وتضعه على خدّها وتمسحه على بدنها . فقلت تعجّبا منها : تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟ فقالت : أيّها العاجز الضّعيف المعرفة بمحلّ أولاد الأنبياء أعرني سمعك وفرّغ لي قلبك ، أنا ملكية بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمّي من ولد الحواريّين تنسب إلى وصي المسيح شمعون ، أنبّئك بالعجب : إنّ جدّي قيصر أراد أن يزوّجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريّين من القسّيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ، ومن ذوي الأخطار منهم